BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS

Mar 31, 2009

قلبي اتوجع


معرفش ليه قلبي اتوجع
لما لقيتك يا جدع
حلمك و طال حد السما
نفسك تحقق البدع
لكن يا عصفور الامل
وسط الفساد و المحسوبية...صوت غنوتك كيف يتسمع
.....
معرفش ليه قلبي اتوجع
لما لقيتك يا صبية
حلم بفرح ... عيشة هنية
بتخبي دمعة متدارية
تنزل و تفضح شكوتك...من هم سارق فرحتك
....
معرفش ليه قلبي اتوجع
لما لقيتك يا صغير
تحلم ليلاتي تصير كبير
بس الطريق لساه طويل
خوفي عليك من الزحام ... عدم الامان و حاجات كتير

....
معرفش ليه قلبي اتوجع
لما لقيتك يا صباح...طالع و حالم بالبراح
يملا القلوب و الامكنة
بس العيون فاضحة جراح جوة القلوب متمكنة
.....
بصيت في حضنك يا بلد...لقيت الحلم اللي اتولد
شايخ ما قادر عالوقوف...مجروح بظلم و يا خوف
شايل شهادة الميلاد...في ايد و في التانية الوفاة
.....
عرفت ليه قلبي اتوجع

Mar 22, 2009

غريبة


استيقظت يوما لاجد الدنيا قد اصبحت في سكون مخيف ... فهل فقدت القدرة علي السمع ام ان الدنيا قد اقلعت عن الصخب و الضجيج ...
انطلقت في الشوارع ابحث عن السبب فزادت اسباب دهشتي فقد توقف كل البشر عن الحراك ... كانني اتنقل داخل اطار كبير لصورة كل ما فيها ثابت سواي.
انطلقت ابحث عن اصحابي ... عن احبابي ... عن رفقائي ... فوجدتهم كسائر البشر متجمدين
نظرت الي السماء ... فرايت الطيور محلقة و لكن ثابتة
حتي اوراق الشجر توقفت عن التمايل مع الرياح
ملأني الخوف و سارت الرجفة في اوصالي فتملكني البكاء
هرولت ابحث عن مراة لاتاكد انني لازلت نفسي
وجدتها نفس الصورة التي اراها كل يوم ... و لكنها كانت صورة ثابتة لا تتحرك ... وجه ثابت خالي من اي تعبير و كانها صورة رسمتها علي وجهي لاحيا بها كل يوم رغم انها كانت ... صورة خالية من الحياة
شعرت بالغربة الشديدة
وسط اهلي و اصحابي و احبتي
شعرت بالغربة الشديدة
في بيتي و شارعي و مدرستي و جامعتي و داخل مكان عملي
شعرت بالغربة الشديدة
و انا اقف امام صورتي في المراة
صرخت باعلي صوتي فلم اجد سوي صدي صوتي ردا

... جريت ابحث عن اي شئ تدب فيه الحياة
انطلقت الي البحر الذي افنيت امامه ساعات اتحدث و هو يصغي ... توجهت اليه املا ان يشاركني سر ما يحدث ...
... فوجدت امواجه المتلاطمة و قد اصابها الجمود
مشيت بجانب البحر ... فرغم كل شئ لم افقد الامل انه سييبوح الي بالسر ...
على مرمى البصر وجدت انسان اخر مستلقي على الرمال
اقتربت منه سريعا متمنية ان يكون فيه دبيب الحياة و اجد عنده اجابات لتساؤلاتي ...
و لكني لم اجد الا المزيد من الدهشة و الخوف حين نظرت في الوجه المستلقي على الارض و وجدت نفسي ....
رأيت جسدي ممدد وسط الصخور و الرمال ...تغطيه اشعة الشمس المتجمدة ... وقد عقدت ذراعي لتكون متكئا لراسي تحميها من قسوة الصخور... و لكنني لم اكن كسائر من قابلت من البشر صورتي ليست ثابتة ... بل هي جثة هامده

تلاحقت علي مشاعر الفزع و الخوف و الالم ما الذي يحدث ؟؟؟... ماذا افعل الان ؟؟؟ هل اترك جسدي و اكمل بحثي ام ابقى بجواري ابكيني و ارثيني؟؟؟؟
زادت علي المشاعر و التساؤلات فاثقلتني ... لم تعد قدماي قادرة على حملي
انحنيت بجوار جسدي الملقي على الرمال ابكي
فوجدت جسدي محتضن صندوق قديم تعرفت عليه فورا ... هو صندوق اعتدت ان اجمع فيه اشيائي الحبيبة ... التقطته سريعا و فتحته ... فوجدت صوري و اوراقي
ها هي صورتي و انا صغيرة العب علي الرمال ... و لكني اتحرك داخل الصورة التقط جردلي الاحمر اجري الى البحر بفرحة غامرة لاملأه بالمياة ...فتقابلني امواجه متسارعة ... حتي تقترب مني فاسابقها مبتعدة ... فتسرع الامواج خطواتها حتي تلامس قدمي الصغيرتين ... فاضحك ببراءة و شقاوة طفولية ... و ترقص الامواج معلنة انتصارها علي في هذه الجولة ... و ينظر الينا البحر مبتسما...اسمع صوت ضحكتي و صوت الامواج ... اشعر بدفء الشمس في الصورة و اري ابتسامه البحر في خط تلاقيه مع السماء...
اخذت اتنقل بين محتويات الصندوق و قد كانت كلها تدب فيها الحياة
عروستي الصغيرة التي اعتدت ان اصفف لها شعرها ... ها هي تضحك و تغني و تمايل راسها يمينا و يسارا فتتمايل خصلات شعرها الذهبي برقة و براءة.
صدفتي الحبيبة .... اسمع فيها صوت البحر
أقلامي الصغيرة ... تتحرك فوق ورقة بيضاء لتخط اسمي كأ ول مرة تعلمت فيها ان ارص الحروف جنبا الي جنب لاكتب اسمي.
.... صورة لحصان اسود لديه غرة بيضاء ... كم تمنيت و انا صغيرة ان يحملني و يسابق بي الريح ... اسمع صهيله يناديني ... و اري الرياح تلاعب خصلات شعره و هو ينطلق ليختفي في الافق ثم يعود للظهور من جديد
و في قاع الصندوق وجدت ورقة باهتة بداخلها كلمات تحتضر سمعت الكلمات بصوت واه تقول " ايتها الروح الحرة الطليقة ... ما ترينة الان بناء على طلبك ... لقد الححت علي ان امنحك الفرصة لتحيي وسط البشر ... فها هي دنيا البشر ... كل ما فيها مصطنع ... لهذا تشعرين بالغربة ...
ها هي دنيا البشر ... قد وضعوا لانفسهم الف الف قيد و الف الف سور لهذا لا ترينهم يحركون ساكنا ... جمدتهم عقولهم ...
الا زلت تحلمين ان تتوحدي معي ؟؟ ان تحيي في هذا العالم ؟؟ ووسط هؤلاء البشر ؟؟
انت الان تنظرين الي اطلال سجنك ... هذا الجسد الملقي على الارض هو صورتك البشرية تلك الصورة التي حاولت كثيرا ان تبعثي فيها الحياة بجمالك و بالحب المتدفق داخلك ... و لكنها القت بنفسها وسط نيران البشر ... فزاد التباعد بيننا ....

الان يا روحي احررك ... احررك من قيود الطبيعة البشرية و ارحمك من براثن البشر ... فانا على عكسك لا املك من الامل ما يكفيني لاحلم بالتوحد معك ... فجسدي ملئ بالجراح لا يرقى لان يحمل روحا طاهرة جميلة مثلك ...قدمي لا تكاد تحملاني من ثقل الهموم عليها ... فهل سيتحمل جناحيك ما لم تتحمله قدماي ؟؟ ... اذني مليئة بالصراخ ... الصراخ سيفسد صوت القيثارة داخلك ... عيني مليئة بالحزن ...حزن يمنعها من البوح باحلامك و امالك الدائمة ...
انطلقي ايتها الروح فجسدي لم يعد يلائمك ...فوجودنا معا لم يمنحنا سوى الالم ... فأنت تتألمين لحالي من رقتك و أنا أتألم لأنني امنت يوما بكلماتك و احلامك ...
انطلقي و اتركيني يا معذبتي ... فانا لست انت ... اتركيني ارضى بحالي ...
نعم انت معذبتي ....
بسببك احيا وسط الصراخ و اذني تهفو الي صوت قيثارتك
احيا وسط كلمات اشبه بالنيران و عيني تتطلع الى عذوبة الكلمات داخلك
احيا بثياب ممزقة من كثرة الطعنات و عيني تتطلع الى ردائك الابيض المنسوج من ضوء القمر و المرصع بالنجوم المتلالاه
احيا وسط اسوار من الخوف و عيني تتطلع الي حريتك
بسبك اشعر بالغربة دائما ...
اتركيني احيا بدونك كجثة هامدة ... يكفيني ان الجثث لا تشعر بالالم و لا الطعنات ... لا يؤلمها الصراخ و لا اللعنات ... و لا تملك احلام و لا تطلعات ..."

Feb 15, 2009

لغة السكون


لغة السكون ...
هي لغة موحدة تنطق بلا السنة ...و تسمع بلا اذان... يعرفها كل البشر... و لا يجيدها الا القليل.هي لغة تشمل كل الاجناس و كل الشعوب باختلافهم...و لكنها ليست كباقي اللغات... فاللغات التي نعرفها تستخدم للتخاطب بين البشر و بعضهم ... اما هذه اللغة فهي اعمق و اشمل من هذا.انها لغة السكون ...لحظات قليلة تلك التي نستطيع فيها ان نصم اذاننا عن صخب الحياة و ضجيجها ... و نمنع فيها السنتنا من المشاركة في هذا الصخب .هذه اللحظات هي التي نستمتع فيها بلغة الروح ...
و الان ... فلتصمت كل الاصوات ... نداءات كانت او صراخ او ضحكات ... ليصمت صوت البشر و الالات ... ليصمت صوت الغضب و العنف و التمرد ... ليصمت صوت الكذب و الرياء ... ليصمت صوت بكاء الاطفال و تمرد النساء و غضب الرجال ...و ليصمت صدى كل هذا في الاجواء...فانا الان في حاجة الى لحظات استمع فيها الى لغة الروح و السكون .سكتت كل الاصوات الخارجية ... لم اعد اسمعها ...لا ارى الا شفاة متحركة ... و وجوه غاضبة .. و ضاحكة .. و حائرة ...ارى الناس تتصارع ... و الالات تتصادم ...و لكني لا اسمع شيئا من الصدام ...
سكتت كل الاصوات الخارجية ... و لم يبق الا الاصوات الداخلية ...صوت نفسي و طلباتها ... و تمردها ... و عنادها ... و صراخها الدائم في داخلي ...لم يبق الا صوت نفسي ...فلتصمتي ايتها النفس الدائمة المطالب و التمرد ... اصمتي الان فلن اسمعك ... ساصم اذاني عنك ... لا تحاولي ان تعلي صوتك بالصراخ ... فلن اسمعك ...ليس امامك الا الصمت حتى انعم بلحظات من السكون ... اهدىء فيها روحي من الصخب الدائم.
و الان ايتها الروح الطليقة ... تعالي معي لنطير في الافاق الواسعة الرحبة ... لنستمتع بصوت السكون .تعالي ايتها الروح الرقيقة فقد سكتت كل الاصوات و اللغات التي تفزعك ... فلن نسمع الان الا صوت السكون ... و لن نتعامل الا بلغة السكون .
اعلم انها اللغة الوحيدة التي تجيدينها ...و اعلم انني لا اتيح لك الفرصة كثيرا للتخاطب بها ... و لكن سامحيني فليس بمقدوري ان اسكت كل الاصوات سوى لحظات ...لحظات نعيشها بعيدا عن الصخب و الضوضاء و الصراخ...فتعالي نعيش هذه اللحظات
...انصتي معي ... اتسمعين ؟... اتسمعين هذه الموسيقى العذبة الرقيقة ؟ ... اترين النغمات و هي تنساب حولنا انسياب نسيمات الصباح حول اوراق الشجر؟...الان ... نتخاطب و الموسيقى ... نسمعها بلا اذان ... نراها بلا اعين ... نتفاعل معها بلا اصوات ... هي لغة الروح و لغة السكون.
تعالي ايتها الرفيقة ... افردي جناحيك و تعالي نلبي هذا النداء ... فهناك صوت دافىء ينادينا...ما اعذب هذا الصوت الجميل ... الصوت القادم من هذه اللوحة الرائعة ... انصتى معي اليه ... اتشعرين بما اشعر به؟... اتشعرين بدفء الالوان في صوت هذه اللوحة ؟...نعم .. انها الجمال حقا ...تتراقص نغمات الالوان حولنا برقة و انطلاق... نغمات تنبض بالسعادة و التفاؤل و الحياة ...احب صوت الالوان المفرحة...الان ... نتخاطب و اللوحة ... نسمعها بمشاعرنا ...و نخاطبها بلا كلام ...هي لغة الروح و لغة السكون.
هل تسائلت يوما عن السعادة ؟ ... هل يعلم احد عن الحرية ؟ ... هذه هي السعادة و هذا مطلق الحرية ... فانا و روحي سابحان في الفضاء بحرية اكثر من الطير ... و اسرع من الاصوات ... نتناقل بين متحدثي لغة السكون بفرحة غامرة ... فاليوم حادثنا البحر و الجبال و كثبان الرمل ... و اشعة الشمس المتلألأة على صفحة المياه ... و الزهرة و الرياح ... و الطفل النائم و عبير الصباح...و في كل مرة نتحدث فيها تزداد قلوبنا في الاتساع و يزيد داخلنا البراح

Feb 3, 2009

لحظة الميلاد

Waiting for the Man by Giuliano Tromblini
أنطلقت أشعة الشمس مخترقة نافذتها الزجاجية و مربتتة عليها لتخبرها انه قد حان الوقت. فأستيقظت مسرعة و انطلقت ترتدي ملابسها المنتقاة مسبقا بمنتهى العناية ثم وقفت أمام مراتها لتتأكد أنها اليوم في أجمل صورة يمكن أن تكون عليها.
و أنطلقت تسابق خطواتها الريح حتي وصلت الي باب المقهى فهدأت خطواتها و نظرت من خلال الباب الزجاجي فوجدته جالسا في مكانه المعتاد و أمامه قهوته و أوراقه ممسكا قلمه في يده و ناظرا من خلال النافذة متفحصا في المارة.
أطمأن قلبها حين راه و أخذ يرقص فرحا فأشرقت أبتسامة على وجهها.
دخلت المقهى و جلست في مكانها المعتاد حيث تراه و لا يراها هو.
كانت تنتظر هذا اليوم على أحر من الجمر ففي هذا اليوم من كل اسبوع يجلس في مكانه المعتاد ليكتب مقاله الاسبوعي
هو فنان أطلق على نفسه اسم الغواص. فهو يغوص في اللحظات و النفوس و الكلمات ليستخرج منها مخبئاتها و يزيل عنها اي غبار و يعرضها في لوحة فنية مرسومة بالكلمات فتجعلها مع كل مقاله تدرك ما لم تدرك من قبل. فأصبحت مقالاته بالنسبة لها هي لحظات ميلاد.
هكذا تراه هي ... أنسانا فوق البشر ... كلماته حكمه و صمته تفكير و عيناه بحر تتمني أن ترتمي وسط أمواجه دون أن تفكر في الرجوع
هكذا تراه ... هو كاتبها المفضل و حبيبها دون أن يدري.
جعلت هذا اليوم من كل أسبوع ملكا له ... تجلس على مسافة منه يكفيها أن تتابعه ببصرها فتنظر حيث ينظر محاولة أن تخترق أفكاره لتعلم أي الكلمات ستقرأ غدا.
حتى يضع قلمه في جيبه معلنا ميلاد كلمات جديدة ثم يجمع أوراقه برفق و ينطلق خارجا.
أما اليوم فقبل أن ينطلق خارجا أدار رأسه لتلتقي عيناه بعينها .نظرة واحدة خلعت قلبها من مكانه.
نظر لها و أكمل طريقه خارجا و تسمرت هي في مكانها . هذه النظرة البسيطة كانت لها كالصاعقة جعلت كل حواسها تتوقف حتى عقلها توقف عن التفكير لحظات ثم تلاحق عليه طوفان مفاجيء من الاسئلة التي لم تجد لها اي اجابة. لم تستطع النوم هذه الليلة فطوال الليل كانت تفكر في هذه النظرة المفاجئة و مئات التساولات تحيط بها.
حتي أتى الصباح فأنطلقت متلهفة الي بائع الجرائد و قد كان لا يزال يرتب الجرائد و المجلات امام دكانه.
أخذت منه الجريدة و أتجهت مسرعة الي المقهي حيث ولدت هذه الكلمات فهذا هو افضل مكان تقراها فيه.
جلست في مقعدها و أخذت تقرأ
:
" اصدقائي ...لم افهم ابدا سببا لهذا الخوف الدائم من الافصاح عن مشاعرنا فكل منا يحاول جاهدا ان يخفي ما يختلج في صدره ... كل بطريقته... و لكن دائما و ابدا تبقى العينان هما البوابة السحرية التي يختفي ورائهما كل الاسرار... و هما صادقتان لا تعرفان الكذب يكفي ان تخترقهما حتي تدرك ما بقلب الانسان من مشاعر خير او شر ... حب او كراهية ... سعادة او حزن ...طمانينة او خوف
و لقد استوقفتني عيناها بكل ما خلفهما من روح جميلة شفافة ينبع جمالها من فيض الحب المتدفق الكامن بها و الذي لا يعادله سوى هذا الخوف الملاصق له.
كنت اراها دائما ترتدي اجمل ثياب و تظهر في أجمل صورة تجلس وحدها في انتظار حبيب لا يأتي. و تسائلت أي حبيب هذا الذي يتخلف عن موعد مع هذا الوجه الملائكي و هذه العينان الصافيتان حتى نظرت في عينيها فرايت مشاعرها تتطلع الي مستغيثة طالبة ان احررها من قضبان الخوف. في لحظات تلت علي مشاعرها قصتها و كيف انها نمت و نضجت و حين حان الوقت لتنطلق محلقة باحثة عن رفيق روحها قامت صاحبة العينان بوضع هذه المشاعر خلف قضبان من الخوف ذلك الخوف الذي منعها من ان تسلم قلبها لأي شخص حقيقي. و حين بدات مشاعرها في التمرد عليها فما كان منها الا أن أتخذت حبيب خيالي تحبه و لا يجرحها تمنحه مشاعرها و لا تنتظر منه مشاعر في المقابل.
و لها اقول: يا صديقتي ...ان مشاعرنا داخلنا كالطفل ينمو في احشاء امه فاذا حانت لحظه الميلاد فلابد للطفل من الخروج للدنيا و عيش تجربته كامله. فهل رايت يوما اما تمنع طفلها من الخروج للدنيا؟ فانها لو فعلت لكتبت عليه الموت بدعوى الحب و الخوف.
يا صديقتي... دعي مشاعرك تخرج للنور و تتنفس نسيمات الهواء بكل ما فيها من صفاء فترة الصباح و صخب فترة الظهيرة و سكون فترة الليل. ليس عليك سجنها خوفا
و لكن يكفي ان تذكريها بكلمات جبران الصادقة "ان المحبة الحقيقية هي ابنة التفاهم الروحي و ان لم يتم هذا التفاهم بلحظة واحدة لا يتم بعام و لا بجيل كامل
"
اخذت تقرا هذه الكلمات مرارا حتي حفظتها عن ظهر قلب كانت موقنة انها هي المقصودة بهذه الكلمات و كانت الحقيقة قاسيه كعادتها فالان ادركت كم كانت مخطئة في حق نفسها و مشاعرها لقد اوقفتها هذه الكلمات امام حقيقة مشاعرها تجاهه و لم تجد امامها سوي ان تعترف بصحة كل كلمة قالها فهل كانت تبحث عن شخص يشابه في صفاته ذلك الذي تبحث عنه روحها و حين وجدته في الكاتب اصبغت عليه صفات رفيق روحها فاصبحت تمنح مشاعرها لحظات حرية املا ان تخدع مشاعرها و تمنحها مسكنا يهدئ من ثورتها عليها أم أن مشاعرها استدرجتها الى محررها ليساعدها على كسر قيودها و تجد على يديه الخلاص من سجنها ؟
كانت مخطئة في حقيقة مشاعرها نحوه و لكنها الان و بعد ان تصالحت مع مشاعرها و لم يعد هناك مجالا للكذب فانها تعترف ايضا بانه لا ذال يستحق كل الاعجاب و يستحق لقب الغواص فكيف استطاع من نظرة واحدة ان يدرك كل هذه الحقائق عنها ؟
مر الاسبوع سريعا و جاء يوم ذهابه للمقهى كعادته ذلك اليوم الذي اعتادت فيه ان تذهب للمقهي بدورها لرؤيته. اليوم ايضا توجهت للمقهى و لكنها لم تدخل كعادتها بل مرت بجوار المقهى متطلعة من خلال النوافذ الزجاجية فرات انعكاس الشارع و المارة عليها و هنا ادركت اجابه سؤالها فحين كان ينظر للمارة كان ايضا يتابع انعكاس صورتها علي زجاج النافذة.
اقتربت من النافذة الزجاجية حيث يجلس و التقت عيناه بعينها فابتسم لها و ابتسمت بعين شاكرة و سارت مكملة طريقها
.

Feb 2, 2009

شكر و أعتذار


اصدقائي ......
أشكركم جميعا علي سؤالكم عني و أعتذر علي تأخري في الرد و لكن سنة 2008 فاجاتني خلال ايامها بتحقيق بعض احلامي المؤجلة مما شغلني عن دخول البراح طوال الفترة السابقة
و لكني اعدكم ان انظم وقتي بشكل افضل و اعود للبراح مرة اخري
فقد افتقدتكم جميعا

Aug 26, 2008

معضلة الأختيار




اعتدت أن أراه جالسا في احدى شرفات البراح متطلعا الى المارة في الطرقات و الشوارع و الحدائق متفحصا في ملامحهم و على وجهه ابتسامة هادئة و ملامح تبوح بما في صدره من راحة و سكينة.
كنت ألمحه و أنا سائرة جيئة و ذهابا على قضبان الحياة و لطالما وددت أن أقابله لأسئله عن سر هذا الهدوء و الراحة علني أصل الى ذلك المنبع السحري فأغترف منه ما يكفيني لتحمل بقيه حياتي.
حتى أتى يوم تكاثرت علي الهموم و الأحزان و أصبحت أسير كأمرأة عجوز لا تقوى على الحراك.
و نظرت للأعلى كعادتي فرأيته كما أراه كل يوم و لكن هذا اليوم بالذات كان ينظر الي و كأنه يناديني و يحدثني بأن عنده الخلاص مما أنا فيه. فاستجمعت شجاعتي و أقتلعت قدمي من على القضبان و توجهت اليه ... كنت أشعر في كل خطوة أخطوها بأن الهموم تتساقط من فوق كتفي و كلما خفت الهموم كلما عدت شابة مرة أخرى.
حتى وصلت بابه فوجدته مفتوحا كأنه يدعو الواقف للدخول. دخلت ... فشعرت برهبة و هيبة . فأحساس المكان هنا يختلف عن الصخب الي أعيش فيه كل يوم.
الأضاءة خافتة فلا أكاد أحدد ملامح المكان و لكنه هاديء تماما يملؤه سكون مريح أكاد أسمع أصوات موسيقى خافته و لكني لا أرى مصدرها. سرت حتى وصلت الى الشرفة فوجدته جالسا في مكانه المعتاد.
و قبل أن أفتح فمي للكلام قال لي " اقبلي يا بنيتي فانا كنت أنتظرك"
ثم أستدار و نظر الي فشعرت أن نظراته تخترق صدري لتستشف ما فيه من ألم و حزن.
تزاحمت الأسئلة في رأسي كل يريد الأجابه أولا ... و تشاحنت المشاعر في صدري كل يريد الراحة أولا. تلاقت الأسئلة و المشاعر على باب شفتي و توفقت جميعا ... و صمتت.
و كأنه قد سمع كل ما بداخلي من شجار فقال بصوت هاديء " يا بنيتي ... كلي أذان صاغية فهاتي ما عندك "
فقلت " سيدي ... من أنت؟ و من أين لك بكل هذا الهدوء و الحكمة في وسط عالم مجنون ؟ و ما الذي يستحق وقوفك الدائم في الشرفة متطلعا للمارة بكل ما فيهم من ضعف و غضب و ضيق و حيرة؟"
فابتسم ابتسامة العارف سلفا بأن هذه ستكون أسئلتي و أجابني
" من انا ... ساؤجل هذا السؤال قليلا... و أما من أين لي بالهدوء و الحكمة .. فان الحكمة وليدة الصمت و التأمل ...هي كالنبتة تربتها الهدوء و السكينة و غذاؤها التأمل و المعرفة.
فوقوفي في الشرفة كان بعدا عن الصخب و ضجيج البشر و اما تطلعي للمارة فهو للتامل و المعرفة"
و مد الي يده مشيرا الى المارة قائلا " اقتربي يا بنيتي و انظري و قولي لي ماذا ترين؟"
فاقتربت من حافة الشرفة و نظرت فادهشني ما رأيت... فأنا منذ دقائق قليلة كنت واحدة من هؤلاء و لكني لم أكن أرى ما أراه الان.
فقلت " سيدي ... اني أرى الأن ما لم أرى من قبل... أرى مجموعة من البشر تجري وراء سراب بكل ما اوتيت من قوة و لا تعلم أنه سراب...و مجموعة أخرى تحارب طواحين الهواء و تتعجب لماذا لايعتبرها الناس أبطالا ... و مجموعة تلهث وراء ما لا تملك و لو نظرت في يدها لوجدت أنها تملك مثله بل و أفضل ... و مجموعة تنفق كل ما أوتيت من قوة لعمل فتحة في جدار صخري سميك لتعبر منها للناحية الأخرى و لا تدرك أنها لو سارت للأمام قليلا بمحازاة الجدار لوجدت فتحة الخروج... و مجموعة تنكمش خائفة في الأركان المظلمة أمام وحوش مخيفة متربصة بها و لكنها لا تدري أنها لو أقتربت مسافة كافيه لوجدت أن هذه الوحوش ما هي الا خيالات بفعل الظلام و الخوف الكامن داخلهم و ليس لها وجود في الحقيقة... و أري أخرون يسيرون متذمرون في خط مستقيم كأنهم على قضبان قطار ... و أستطيع أن أخبرك عن هؤلاء يا سيدي فأنا واحدة منهم و لكني أقسم لك أنني منذ قليل حين كنت أسير معهم كنت أرى القضبان بوضوح و لا أملك الخروج من عليها و لا أعلم لطريقي محطة وصول ...
ما لم يتغير بين الصورة بالاسفل و الصورة من هنا أن لا أحد سعيد فالكل يشعر بالتعاسة و لا يجدون منها خلاص. أرجو ألا تضجر من كثرة أسئلتي و لكني يا سيدي اطمع في أن يتسع صدرك لجهلي و تعطشي للمعرفة فما الذي يجعل البشر على أختلافهم يجتمعون على التعاسة ؟ و هل الى السعادة من سبيل؟ "
فنظر الي نظرة المشفق على حالي و قال " ما ترينه يا بنيتي من تعاسه على وجوه البشر هي حالة دائمة من عدم الرضا سببها معضلة الأختيار "
فقلت متسائلة " و ما هي معضلة الأختيار يا سيدي؟ "
" ان حياة كل منا يا بنيتي ما هي الا لحظات لا متناهية من الخيارات حين تجتمع معا تكون الطريق الذي يسلكه الانسان في حياته ... تكون شخصيته ... أفكاره... أحلامه... فكل لحظة تمر علينا هي لحظة اختيار.
نتكلم أم نسكت... نتوقف أم نسير للأمام ... نقبل أم نرفض... نصرخ و نعترض أم نرضى ونستسلم ...
خيارات لا تنتهي و كل أختيار له ثمن و كلما زادت قيمة الأختيار كلما أرتفع الثمن و مشكلتنا الأبدية أننا حين نختار نتمنى ألا ندفع الثمن و نتوهم أن عدم دفع الثمن هو أختيار مطروح فنعيش أختيارنا متضررين حتى أننا ننسى أن نستمتع بالاختيار الذي طلبناه بانفسنا و ننفق ايامنا بكاء على ما ندفعه من ثمن. و كان حري بنا أن نستمتع بأختيارنا و ما فيه من جمال و ندفع الثمن راضيين قانعين أنه لولا هذا الثمن ما ملكنا خيارنا...و من الناس من يسيء الأختيار فيدفع لأختياره ثمنا أغلى كثيرا من قيمة الأختيار نفسه "
.......
سرحت في هذه الكلمات قليلا ثم قلت " معنى هذا يا سيدي أن ما أحياه من ألم هو من أختياري؟ هل أنا أسأت الأختيار كل هذا الوقت؟"
فنظر الي نظرة حانية و قال" يا بنيتي هناك من الناس من لا يملك الجرأة على الأختيار فيظل وافقا مكانه يغض الطرف عن الحقائق و يبحث حوله عن أشياء يعلق عليها سبب شقائه فينعي حظه العثر أو شرور البشر و هذا يا بنيتي أسوأ أختيار يمكن أن يختاره أنسان. و من الناس من يري الحقائق و يدرك أنه لابد أن يسلك طريقا أخر في حياته و لكنه لايملك الجرأة ليخطو الخطوة الأولي و دائما ينتظر حدوث معجزة تدفعه دفعا نحو الطريق الجديد و لا يدرك أن المعجزات لا تحدث لمن ينتظرها بل تأتي لمن يسير بخطوات واسعة نحو هدفه لتعينه على سرعة الوصول....
نعم... ما تحيينه من ألم أو سعادة هو من أختيارك ... فقضبان القطار التي كنت تسيرين عليها هي من نسج خيالك و من اختيارك... و تركك لها و وقوفك أمامي الان هو أختيارك... و ما ستفعلينه بعد مغادرتي هو أيضا من أختيارك
"
صمتت للحظات ثم قلت " معك كل الحق يا سيدي ... الان أدرك ما لم أدرك من قبل
... "
أردت أن استرسل في الكلام و لكن أستوقفني أن رأيت المكان يشع ضوءا بعد أن كانت أضائته خافتة ... تطلعت الى المكان فوجدت أنه يشبه تماما غرفتي بكل تفاصيلها و لكنه أكثر راحة و حميمية.
سرت في أرجاء الغرفة متفحصة لكل تفاصيلها و أنا تملؤني الدهشة ... فكأن كل اشيائي لمستها عصا سحرية فجعلتها تنبض بالحياة فهذه لوحاتي التي يغطيها التراب كأنها تناديني لأزيل عنها التراب و أعلقها فوق مكتبي لأراها كل يوم ... و ألواني التي جفت أشم رائحتها قوية في أنفي كأنها لا تزال طرية تناديني لأستكمال اللوحة التي بدأتها منذ أشهر طويلة . و رأيت ضوء مسلط على كتبي و أوراقي فشعرت بها تناديني لأعادة ترتيبها و كأن كتبي تخبرني كم أفتقدت لمساتي لأوراقها و انغماسي بين كلماتها حتى يغلبني النعاس و أنا محتضنة صفحاتها...و صوت الموسيقى الخافته أصبح
واضحا :انني أري النغمات تتراقص حولي...
تنقلت بين تفاصيل الغرفة حتى تذكرت الشخص الحكيم الذي كنت أحدثه ... فألتفت بسرعة ناحية الشرفة و أندهشت كثيرا حين لم أجده و زادت دهشتي حين تطلعت الى الشرفة فوجدت أنها شرفتي و بها نباتاتي التي ذبلت أيضا تناديني بحب و دون عتاب لأعيد أحيائها...
تلفتت حولي أبحث عنه فلم أجده... ناديته " يا سيدي ... أين أنت ؟ و ما هذا المكان الذي أنا فيه ؟"
سمعته يقول لي بصوت مطمئن و راض " ألا تريدين أن تعلمي أولا من أنا... "
تلفتت حولي لأراه دون جدوي فقلت " نعم يا سيدي "
فقال لي " أنا ... قلبك العاقل ... و عقلك المرهف الحس ... أنا أذنك التي تسمع لغه السكون و عينك التي تبصر ما تعجز عن رؤيته عينك البشرية...أنا أنت ... و أنت أنا...خلقني الله بداخك يوم مولدك كبرنا معا و لكنك أخترت أن تسجني نفسك داخل الطبيعة البشرية ... و أنا لا أستطيع أن أحيا سجينا... فسرت أنت على القضبان ملتصقة بالأرض و فردت أنا جناحي لأتنقل بين الأرض و السماء طلبا للمعرفة فأزددت أنا حكمة و حرية و أزددت أنت هما و التصاقا بالأرض ...
و لكنك كنت تتلفتين دائما حولك باحثه عني ...و تطمئنين حين تريني كل يوم ... متطلعة الى اليوم الذى نتوحد فيه مرة أخرى ... و لكنك كنت خائفة ... لا تملكين الجرأه علي تغيير أختيارك الأول ... فمرت بك السنوات خائفة و متطلعة ... و اليوم فقط كثرة همومك منحتك الشجاعة على تكسير القيود التي وضعتها حول معصميك بنفسك و تركت السير على القضبان التي رسمتها أيضا بنفسك ...
لقد وقفت اليوم أمام لحظة أختيار هامة جدا في حياتك ... فقد كان أمامك منحنى اذا أتخذته طريقا لما أستطعت أن تريني خلال سيرك فيه و لأصبح توحدنا في عداد المستحيل ...
و لكنك أخترت أن نعود و نتوحد....و كنت أعلم أنك ستعودين يوما الي ...فأنت... ترفضين القيود و لكنك لا تملكين الشجاعة على تكسيرها ... تتمنين الطيران و لا تملكين الجرأة على ترك الأرض ... تتمردين و تخجلين اذا سمع أحد صوتك عاليا
..."
وقفت أستمع الى الكلمات و كان الصوت يتغيرشيئا فشيئا حتى أصبح صوتي أنا ... و لكنه أكثر جرأة و ثقة ... لم أعد أبحث عن مصدره فالان أعلم أن هذا الصوت يتردد داخلي ...
"...تعالي معي لنبدأ الحياة ... نعيش على الأرض فاردين جناحينا ... نحلق في السماء و الأرض نصب عينينا ... نحدد أختياراتنا بما يضمن أستمرار نبض الحياة في عروقنا ... و ندفع الثمن راضيين بأختيارنا
....."
الان خرجت الكلمات من حلقي تملأ الأرجاء و لأول مرة أشعر بها نابضة بالحياة " لقد سجنت نفسي لسنوات خلف جدران من الخوف و عينت عليها حراسا من التردد فقد كان هذا هو الطريق الأسلم لي ... لم يكن فيه أي تحديات و لا يحتاج الى جرأة أو مواجهه ... و لكني لم أدرك وقتها أني انما أدفع ثمن أختياري من عمري و حريتي و سعادتي ...
هيا بنا يا أنا ... نعيد خياراتنا ... تاركين الخوف و الحزن ورائنا ... رافضين القيود التي تقتل فينا الحياة ... رافضين أي أختيار يكون ثمنه التخلي عن حريتنا
"

May 20, 2008

تاج الاعتراف

The Madonna of the Magnificat
Detail of the Virgin's Face and Crown (1482)
by Sandro Botticelli
...........
صديقتي الجميلة شهرزاد اعذريني على تأخري في ارتداء التاج الذي أهديتيني اياه منذ فترة و لكن الدخول الى البراح يتطلب الكثير من المرواغة للتخلص من كل ما يربطني بعالمي الواقعي

لم اكن ادري كم هو صعب علي ان اذكر عشرة اشياء عن نفسي . فقد اخفيت نفسي في اعماقي منذ زمن طويل خشية من نيران البشر – الصديقة و الغير صديقة – فلم اعتد ان اتحدث عنها و ابوح باسرارها و ان كنت احب ان ارى انعكاس صورتها فيما احب و فيمن احب حتى لا اتوه عن دربها.
و لكني اليوم اختبرت تجربه جديدة لم اعشها من قبل. فقد وضعت التاج على راسي و اخذت نفسا عميقا و غصت في اعماق نفسي كي اصل الى حقيقة نفسي. فوجدت انها عبارة عن مجموعة كبيرة من التناقضات فلم احاول ان اغوص اعمق من هذا و لكني سانقل لكم ما وجدت

· وجدتها تتنفس حرية حدودها السماء و لا ترضى بالاسوار حدودا . لو حاول احد ان يقيدها تختنق و لكنها وضعت لنفسها الاف القيود

· وجدتها تحب البشر لمجرد انهم بشر و تؤمن بالانسانية يحزنها تخلي الانسان عن انسانيته و تتالم اذا رات انسان يتالم

وجدتها مليئة بالامل كل لحظة لديها هي نقطة بداية و كل امس هو صفحة قابلة لان تطوى

· وجدتها خجولة تميل الى الانطواء يتملكها الخوف احيانا بدون سبب حقيقي

· وجدتها عنيدة اذا امنت بفكرة لا تتنازل عنها بسهولة

· وجدتها خيالية تحب ان تعيش في عالمها الخاص و ان تصبغ الدنيا بالوانها المحببة فترى الكون جميلا و لكنها تدرك تماما ان جزء من الجمال الذي تراه في الكون هو من صنع خيالها

· وجدتها واقعية تتعامل مع الدنيا احيانا كانها عملية حسابية و تؤهل نفسها على اسوا الفروض حتى لا تصطدم بالواقع

· وجدتها لا تملك اي من ملكات الابداع الفني و لكنها تحب ان تعيش في حالة الفن الصادق الحقيقي فتستسلم امام سيمفونية جميلة. تذوب مع الوان لوحة مبدعه . تنبهر بثورة العاشق احمد فؤاد نجم و رباعيات الرائع صلاح جاهين . تعيش داخل كوميديا دانتي . تسكن امام كلمات جبران و يرافقها صوت منير في معظم لحظاتها

· وجدتها تحب العلم و العمل فاذا اضطرت الى العيش بدونهما اصابها الوهن و الضعف

وجدتها تحب العطاء و تتفانى في حب الاخرين

· واخيرا وجدتها احيانا تتمني لو لم تكن كما وجدتها
********
انتهى الاعتراف و الان اخلع التاج من على راسي لاهديه الى