BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS

May 7, 2008

أمس... و اليوم ... و غدا

Walk in the Rain by Gina Signore
...................
حين دخلت البراح اليوم وجدت في انتظاري تعليق من صديقتي الجميلة شهرزاد ذكرت فيه جملة شغلتني و لم استطع ان ابرح البراح حتى اجد تفسيرا يريح نفسي
قالت صديقتي
".... حاضرنا هو من صنع ماضينا...."
فهل هو كذلك حقا؟؟؟

اسمحي لي يا صديقتي أن أختلف معك هنا...

فحياتنا هي مجموعة من اللحظات المتعاقبة... و لنتخيل معا ان هذه اللحظات عبارة عن خطوات ...فالخطوة التي خلفنا هي امس و التي نقف عليها هي اليوم و الخطوة التالية هي غدا...
و هذه الخطوات هي التي تحدد طريقنا في الحياة و خلاصة عمرنا.
نحن نرسم طريقا خياليا لحياتنا على ارض اعمارنا لنصل الى هدف وضعناه بانفسنا و هذا الطريق فيه كل احلامنا و افكارنا و معتقداتنا ...
نبدأ حياتنا و نسير في خطواتنا. خطوة البداية هي الوحيدة التي ليس لها امس و خطوة النهاية هي الوحيدة التي ليس لها غد اما باقي الخطوات كلها فهي خطوات وسط بين امس و غد....
حين نسير في طريقنا يجب علينا ان ندرك ما هو بمقدورنا و ما ليس بمقدورنا
فنحن لا نملك ان نتوقف. فالخطوات ... هي اللحظات ... هي عقرب الثواني الخاص باعمارنا ...لن يتوقف حتى نصل الى خطوة النهاية.
اما ما نملك ... فنحن نملك ان نغير اتجاهات خطواتنا في اي لحظة وفقا لوعورة الطريق
كما نملك ان نسير و اعيننا الى الامام نصب خطواتنا القادمة او ان نسير و اعيننا في الخلف تنظر بالم الى خطواتنا السابقة
و لكن يجب ان نحذر.....
فاذا سرنا و اعيننا الى الخلف ... فمن المؤكد اننا لن ندرك موطيء اقدامنا و بالتالي لن نتبع الطريق الذي وضعناه لانفسنا
ثم نتسائل و نحن ننظر الى خطواتنا المنقضية لماذا سارت في اتجاة غير الذي حددناه من قبل؟؟؟؟؟ و ندخل في دائرة الحزن و الندم
رغم ان اعادة خطواتنا الى الطريق الصحيح لن يتطلب سوى الالتفات الى الامام لندرك موطيء اقدامنا

كل خطوة سابقة تحمل بين طياتها الكثير من التجارب ...قد تكون مفرحة ...محزنة ...مؤلمة ...ملهمة ....

و خلال سيرنا في الطريق نجمع من خطواتنا فقط ما ينفعنا في خطواتنا التاليه.
فان مررنا بخطوة تحمل تجارب مؤلمة فلا يجب ان نحمل الالم معنا خلال طريقنا فالالم ثقيل و كفيل بان يديرنا ليوجة اعيننا بعيدا عن طريقنا ...فيجب ان نسمح لانفسنا بالشعور بالالم فقط وقت المرور بهذة الخطوة اما بعد ذلك فهو للاستفادة من تجربتنا هذه ... مجرد دروس نتعلمها و الا نكون قد تالمنا بدون داع ان لم نتعلم . تماما كالضرس المسوس يؤلم جدا حتى نستجمع شجاعتنا و نتوجه للطبيب لخلعه مما يؤلم ايضا و لكننا بعد ذلك نشعر بالراحة التامة .
و هكذا تتلاحق علينا الخطوات بين سابقة نتعلم منها و حالية نحياها و قادمة نتطلع اليها

و هنا اؤمن ان خطوتنا الحالية هي من صنع افكارنا و احلامنا و تطلعنا للخطوة القادمة ...
فان كنا نتوهم ان اليوم مثل غدا مثل امس فسننفق ايام عمرنا سدى و قد ندرك الحقيقة بعد فوات الآوان اما اذا وضعنا خطة لمستقبلنا فيها كل احلامنا و طموحاتنا فسنعيش كل يوم بايجابية و سعادة و نحن ننتظر شمس الغد بكل اشتياق لنري ما هي المفاجآت الجميلة التي احضرتها لنا....

5 comments:

شهرزاد said...

صديقتي الجميلة برااح..
لم اكن اعلم بان ردي على بوست الأحلام المؤجلة.. سوف يؤثر فيكي ويجعلك تكتبي بوست جديد.. ولم أكن أعلم أن جملتي تلك كانت ستحرك قلمك فتكتبي لنا فكرك ونظرتك إلى الحياة ما بين الماضي والحاضر..
أما جملة " حاضرنا هو من صنع ماضينا" لست أدري أن كانت عبارة كنت قد قرأتها أو انها واحدة من أفكاري التي عبرت فيها عن واقعي الآن..

وكنت أقصد بها أن ما اتخذناه من قرارات في الماضي.. سيؤثر في حاضرنا.. وأن حياتنا هي سلسلة من الأحداث المترابطة المتصلة مع بعضها..

صحيح انه علينا أن أن لا ننظر إلى الماضي فهو مات وانتهى.. ولكن وجودنا في الحاضر كان بسبب الخطوة التي خطيناها في الماضي..

وتحياتي لكي وعلى هذا الفكر الجميل وما به من عبارات قوية وتشبيهات جميلة

شهرزاد

شهرزاد said...

فاذا سرنا و اعيننا الى الخلف ... فمن المؤكد اننا لن ندرك موطيء اقدامنا و بالتالي لن نتبع الطريق الذي وضعناه لانفسنا
ثم نتسائل و نحن ننظر الى خطواتنا المنقضية لماذا سارت في اتجاة غير الذي حددناه من قبل؟؟؟؟؟ و ندخل في دائرة الحزن و الندم...
..........

في دي معاكي حق..

يعني من لحظة ما انتهت خطوة الماضي علينا أن نوجه نظراتنا إلى الأمام وأن لا نجعل الماضي وما به من حسرات وآلام أن يؤثر فينا وفي خطوتنا التالية نحو الامام..
ولكن الإنسان وما به من مشاعر تجعله يتأثر بالماضي ولا ينساه بسهولة .. فالنسيان يحتاج منا وقتا.. وفي هذا الوقت نكون قد خطونا عدة خطوات إلى الامام متأثرين بخطوتنا في الماضي..

وتحياتي لكي

Bondok said...

بسم الله الرحمن الرحيم
انا شايف ان وجهتين النظر مظبوطين اولا كلام شهرزاد صح لان ما نفعله اليوم و كل القرارات التي نأخذها اليوم تؤثر في احداث الغد و تحدد ما اذا كان غد مشرق او مظلم فاذا حاضرنا هو فعلا من صنع ماضينا و مستقبلنا هو من صنع حاضرنا.
و اذاا جمعنا الان وجهة نظر براح فسوف نجد لها مكان في اطار الاحداث لانه فعلا اذا اتخذنا قرار خاطئ يؤثر في حياتنا فيمكننا ان نصلحه و لكن يجب ان ننظر للامام لكي نتحسس الاصلاح اما اذا نظرنا للخلف ندما على هذا القرار فكل الخظوات القادمه لن تكون صحيحه لاننا لا نملك ان نوقف خطواتنا لان الحياه ما هي الا طريق لا نتحرك نحن فوقه و لكن يتحرك هو تحتنا و يدفعنا الى نهايته و لا نملك ايقافه فكل يوم هو خطوه نخطوها و لكن ليس بخاطرنا فاذا كنا ننظر للخلف فلن نرى اين سنضع اقدامنا و لكن يجب ان ننظر للامام و نتعلم من خظوات الماضي.

بـراااح said...

الجميلة شهرزاد
اشكرك على مرورك بالبراح و على مشاركتك و كلماتك الرقيقة

معك حق ان ما اتخذناه من قرارات في الماضي سيؤثر في حاضرنا و هذا التاثير هو ما قصدته بالخبرات و التجارب التي نجمعها خلال رحلتنا ما بين الامس و اليوم

.....
ولكن الإنسان وما به من مشاعر تجعله يتأثر بالماضي ولا ينساه بسهولة .. فالنسيان يحتاج منا وقتا

......
انا معك الانسان لا ينسى الماضي بسهولة و خاصة اذا كان يحمل ذكريات مؤلمة و لكن يجب ان نعطيه حافز يساعده على النسيان و ذلك الحافز هو الغد بكل ما فيه من امال و احلام تحتاج الى الكثير من العمل اليوم لنقلها من خيز الخيال الى ارض الواقع الذي نحياه اليوم

......
.. وفي هذا الوقت نكون قد خطونا عدة خطوات إلى الامام متأثرين بخطوتنا في الماضي..
.....

للاسف ان هذه الخطوات هي لحظات ضائعه من اعمارنا و طريقنا
اعلم اننا بشر و لابد لنا من بعض الوقت للخروج من اثار تجاربنا المؤلمة و لكن لنجعل هذا الوقت اقل ما يمكن و ذلك ايضا عن طريق النظر الى الغد


بندق
اشكرك على مرورك بالبراح و مشاركتك معنا
.....
حاضرنا هو فعلا من صنع ماضينا و مستقبلنا هو من صنع حاضرنا
لانه فعلا اذا اتخذنا قرار خاطئ يؤثر في حياتنا فيمكننا ان نصلحه و لكن يجب ان ننظر للامام لكي نتحسس الاصلاح
.......
كلماتك اعطتني احساس ان الامس و اليوم و الغد اشبه بعربات القطار و كانه قطار مكون من ثلاث عربات فقط
البعض منا يعتقد ان العربة الاولى-الامس- هي التي تدفع القطار الى الامام
و البعض الاخر يعتقد ان العربه الاخيره - الغد - هي التى تجذب القطار الى الامام

....
الحياه ما هي الا طريق لا نتحرك نحن فوقه و لكن يتحرك هو تحتنا و يدفعنا الى نهايته
....

نعم ان الطريق هو الذي يتحرك و لكنه ليس طريقا واحدا بل عدد لا نهائي من الطرق المتحركة اما القطار فمهمته هي التوجيه
فاما ان نترك الامس ليوجه قطار حياتنا او ان نترك الغد ليقوم بذلك
او ان نقف في اليوم و اعيننا نصب الغد و عقولنا تجمع المعلومات اللازمة للتوجيه الصحيح من الامس

قرات يوما كلمات علقت في ذهني كانت تقول
....
فما الامس الا حلما و ما الغد الا خيالا اما اليوم اذا عشناه كما ينبغي فانه يجعل من الامس حلما جميلا و من الغد خيالا حافلا بالامل
....

شهرزاد said...

برااح
غائبة منذ مدة...
ترجعيلنا بالخير وبالحب وبوستات جديدة إن شاء الله
فقد اشتقنا لكلماتك الجميلة يا عم
قرأت أجاباتك ... رائعة وحكيمة
فشكر على هذا الفكر الناضج الذي قدمتيه لنا على طبق من الحكمة والإفادة والأمل بالغد

تحياتي وقبلاتي واحترامي

شهرزاد